الشيخ جواد الطارمي

73

الحاشية على قوانين الأصول

وهو الأظهرية والقائل الثاني يعتبر فيها امرا عدميّا وهو عدم الحاجة إلى البيان قوله بخلاف أقيموا الصلاة قبل اخراج الحائض فالعام هو الضّمير في أقيموا والمفرد الخارج هو الحائض فالباقي بعد اخراج الحائض هي الإناث المطهّرة مع الرّجال فشمول أقيموا الصّلاة للإناث المطهّرة قبل التخصيص يحتاج إلى البيان لظهوره في الذكور وخفاء ؟ ؟ ؟ فرديته الإناث له فعلى هذا القول لا يكون أقيموا الصّلاة حجّة في الباقي لا يحتاج بعض الباقي ( قبل التخصيص ) إلى البيان قوله إذا ترك ظرف ليذمّون قوله غير زيد أيضا اى كما ترك اكرام زيد قوله وأيضا العام اه هذا استدلال آخر من المصنّف ره لاثبات مذهبه قوله حجيّة في الباقي اى يستصحب حجيّة حكم العام وهو وجوب العمل على مقتضاه في الباقي استشكل بعض الاساتيد يمنع جريان الاستصحاب في نحو المقام لسريان الشكّ من ورود التخصيص إلى زمان اليقين السّابق بحيث يصادمه ويزيله فيقع الشك في ان الصّادر من المتكلم من حين صدور العام هل هو الحكم على تمام الباقي أو غيره من مراتب الخصوص قوله فان أراد التناول الواقعي إلى قوله فهو ما قلنا توضيح المقام هو ان المستدل بالاستصحاب لا يخلو ارادته من أحد ثلثه أمور أحدها إرادة التناول الواقعي يعنى شموله العام على جميع افراده على سبيل اليقين فهو غلط لوجهين الأول انتفاء اليقين السابق المعتبر في جريان الاستصحاب لان دلالة العام على جميع افراده ليست على سبيل القطع بل على سبيل الظنّ لأصالة الصّحة والثاني لزوم البداء بالتخصيص على فرض التناول الواقعي لان التخصيص على تقدير قطعي الدلالة ممّا لا يعقل الا على تقدير البداء بمعنى الظهور بعد الخفاء وهو محال على الشارع والثاني إرادة التناول الظاهري فهو وإن كان صحيحا من جهة ان شمول العام لجميع افراده ظنّى إلّا انه لا معنى لاستصحاب الظهور والظنّ لأنه امر ذهنىّ يدرك بالوجدان والذي ينظر في لفظ العام بعد ملاحظة التخصيص امّا يحصل له الظن الفعلي في الآن اللاحق بشمول العام للباقي فلا معنى للاستصحاب ح لأنه متيقّن بظنه السّابق والاستصحاب ؟ ؟ ؟ يجرى فيما كان مشكوك البقاء لا متيقن البقاء واما لا يحصل له الظنّ أصلا بل كان شاكا في شمول العام للباقي فلا معنى للاستصحاب أيضا لان اليقين بظنّه السّابق قد ارتفع لفرض طرو الشك على المحلّ والثالث إرادة استصحاب حكم تناول الظّاهرى فهو يرجع إلى ما بيّنه بقوله انه كان بحيث يجب العمل على مقتضاه اه قوله احتجاج السّلف كاحتجاجهم باوفوا بالعقود واحلّ اللّه البيع مع كونهما مخصّصا قوله وأهل العصمة كما ورد انّ فاطمة احتجت على أبى بكر في حق فدك بقوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ مع أنه خصّص بالكافر والقاتل ونحوهما قوله لزم الدّور تقريره هو انه لو لم يكن العام حجة في الباقي يعنى لو لم يدل عليه بعد التخصيص لزم ان يكون دلالته على الباقي موقوفة دلالته على التمام مع أن دلالته على التمام أيضا موقوفة على دلالته على الباقي فح ان سلّم التوقف في كل من الطّرفين لزم الدّور وان سلم في أحد الطرفين لزم الترجيح بلا مرجح وكلاهما باطلان فلازمه عدم توقف دلالة العام على الباقي على دلالته ( على التام ) فهو المطلوب قوله وهو ضعيف اى الاستدلال المذكور ضعيف لان الدّور معىّ وهو غير باطل كالاجرين القائمين الذين توقف قيام كل منهما على قيام الآخر قوله الثاني انه خرج اه فان قيل هذا عين الدّليل الأول لان خروج العام بالتخصيص عن كونه ظاهرا معناه صيرورته مجملا وكونه مجملا هو مفاد الدليل الأول قيل إن القائلين بعدم الحجية فرقتان فرقة تقول بانّ